حيدر حب الله

230

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

966 ه - ) « 1 » : من مشاهير علماء الإماميّة ، وصاحب المؤلّفات المعروفة ، والتي من أبرزها : مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام ، والروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقية ، الذي يُعدّ أحد الكتب الدراسية في مادّة الفقه منذ عصره حتى يومنا هذا . درس الشهيد الثاني على والده في قريته ( جباع ) في منطقةٍ تُعرف اليوم بإقليم التفاح في جنوب لبنان ، وتنقّل بين بعض أقطار العالم الإسلامي ( الشام ، مصر ، الحجاز ، القسطنطينيّة ، بعلبك ) ، وتولّى في الأخيرة المدرسةَ النوريّة ، ودرّس فيها المذاهب الخمسة . وكان له مشايخ من علماء أهل السنّة كأبي الحسن البكري في مصر ، وقد أحصى السيد محسن الأمين العاملي مشايخَه من أهل السنّة في أعيان الشيعة ، فبلغوا تسعة عشر شيخاً « 2 » . والمعروف أنّ شهادته كانت بسبب رسالةٍ كتبها قاضي صيدا إلى السلطان العثماني ، وجاء فيها أنّ رجلًا في بلاد الشام خارجٌ عن المذاهب الأربعة ؛ فأرسل السلطان رجلًا يطلب الشيخ الشهيد ، فوجده في طريق الحج ، وبعد أداء الحجّ أخذه إلى السلطان ، ولكنّه في الطريق قتله عند ساحل البحر ، وأخذ برأسه إلى السلطان ، فأنكر عليه السلطان ذلك ، وقتل قاتله « 3 » . قام الشهيد الثاني بخطوتين بارزتين تصبّان لصالح الجهود الرجالية ، حرّك من خلالهما الجمود الذي بات مخيّماً على هذا العلم بعد مدرسة الحلّيين الثلاثة ، والخطوتان هما : الخطوة الأولى : ثمّة خلاف وقع بين الباحثين حول مؤسّس علم دراية

--> ( 1 ) مصفى المقال في مصنّفي علم الرجال : 183 . ( 2 ) أعيان الشيعة 7 : 154 . ( 3 ) المصدر نفسه 7 : 153 وما بعدها ؛ وآغا بزرك الطهراني ، طبقات أعلام الشيعة 4 : 90 وما بعدها .